مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

14

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

طعنت به آل النّبيّ محمّد * لأنّ بقلبي منهم أعظم الكرب فقالت أمّ كلثوم : ويلك ! أتفتخر بقتل آل بيت محمّد ، فعليك لعنة اللَّه تعالى ، فهمّ أن يضربها بسوطه فخشي على نفسه الخجل من النّاس « 1 » ، ثمّ أقبل من بعده رأس جعفر بن عليّ عليه السلام يحمله شمر بن أبي جوشن الضّبابيّ ( لعنه اللَّه ) ، وأقبل من بعده رأس محمّد بن عليّ عليه السلام ، ثمّ أقبل من بعده رأس أبي بكر بن عليّ عليهما السلام يحمله أنيس بن الحارث البعجيّ ( لعنه اللَّه ) ، وأقبل من بعده رأس عليّ بن الحسين عليهما السلام يحمله مرّة بن قيس الهمدانيّ ( لعنه اللَّه تعالى ) ، وأقبل من بعده رأس عون بن عليّ عليه السلام يحمله جابر السّعديّ ، وأقبل من بعده رأس القاسم بن الحسن عليه السلام يحمله محمّد بن الأشعث الكنديّ ( لعنه اللَّه تعالى ) . وأقبل من بعده رأس يحيى بن عليّ عليه السلام يحمله عمير بن حجّاج الكنديّ ، وأقبل من بعده رأس عبداللَّه بن عقيل يحمله قيس بن أبي مرّة الخزاعيّ ( لعنه اللَّه ) . ثمّ أقبل من بعده بقيّة الرّؤوس . ثمّ أقبل رأس الحُسين عليه السلام وهو أشبه الخلق برسول اللَّه صلى الله عليه وآله يحمله حواش بن خولى ابن يزيد الأصبحيّ ، وقيل غيره . البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 88 - 89 / مثله الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 496 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 143 اعلم انّه قد نقل في جملة من كتب المقاتل أنّه قد روى : أنّ سبايا آل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا ساروا بهم إلى أن قربوا من دمشق مرّوا بقصرٍ عال ، وكانت عجوزة جالسة فيه يقال لها أمّ هجّام ومعها وصائفها وجواريها ، فلمّا رأت رأس الإمام المظلوم ( روحي له الفداء ) وهو على قناة طويلة وشيبه مخضوب بالدّماء فقالت العجوزة : ما هذا الرّأس المتقدِّم وما هذه الرّؤوس المشالة على الرِّماح ؟ فقيل لها : إنّ هذا رأس الحسين وهذه رؤوس إخوته وأولاده وعترته ، ففرحت فرحاً عظيماً فقالت لواحدة من وصائفها : ناوليني حجراً لأضرب به وجه الحسين عليه السلام ، فأتتها فضربت به رأس الحسين عليه السلام فسال الدّم على وجهه وشيبه ، فالتفتت إليه أمّ كلثوم فرأت الدّم الجديد سائلًا على وجهه ولحيته ، فلطمت وجهها ونادت : وا غوثاه ! وا مصيبتاه ! وا محمّداه ! وا عليّاه ! وا فاطمتاه ! وا حسناه ! وا حسيناه ! ثمّ غشي عليها فقالت زينب : مَن فعل هذا بوجه أخي ونور بصري ؟ فقيل لها : هذه العجوزة الملعونة ، فقالت : اللَّهمّ ! أهجم عليها قصرها واحرقها بنار الدّنيا قبل نار الآخرة ، قال :

--> ( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في المعالي ] .